ميرزا محمد حسن الآشتياني

230

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

المذكورة في الرّواية لحكم المقام ، هذا كلّه . مضافا إلى أنّه لا يمكن حمل التّعليل على ظاهره من كونهم حجّة بمنزلة الإمام عليه السّلام في جميع ما ثبت له ، إلّا ما خرج بالدّليل ، كما توهّمه غير واحد من الأعلام . وقد سمعت ما ذكرت في معنى الرّواية عنه قدّس سرّه مرارا في مجلس البحث ، وقد ذكره قدّس سرّه في « المكاسب » « 1 » عند الكلام في بيان منصب الفقيه في زمان الغيبة بعد نقل التّوقيع الشّريف المرويّ في « إكمال الدّين » و « كتاب الغيبة » و « الإحتجاج » الوارد في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب - الّتي ذكر « أنّي سألت العمروي رضي الله عنه أن يوصل لي إلى الصّاحب عجّل اللّه فرجه كتابا يذكر فيه تلك المسائل الّتي أشكلت عليّ ، فورد الجواب بخطّه « عليه وعلى آبائه آلاف الصّلاة والسّلام » في أجوبتها ، وفيها : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 2 » - ما يظهر منه موافقته لما ذكرنا في معنى الرّواية : من تخصيص الرّواة فيها « بالعلماء وأهل النّظر » فإنّه قال : ما هذا لفظه : « فإنّ المراد من الحوادث - ظاهرا - مطلق الأمور الّتي لا بدّ من الرّجوع

--> ( 1 ) المكاسب [ كتاب البيع بحث « ولاية الفقيه » ] ج 3 / 555 . ( 2 ) كمال الدين : 484 ، ضمن الحديث 4 ، والغيبة للطوسي : 291 ، ضمن الحديث 247 ، والاحتجاج ج 2 / 283 .